الشيخ محمد باقر الإيرواني

131

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

وفي رواية الفقه الرضوي : « ان عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وان كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل » « 1 » لكن الكتاب المذكور لم تثبت نسبته إلى الإمام الرضا عليه السّلام . وعليه فمقتضى أصالة الطهارة والبراءة من تقيد الصلاة بعدمه طهارته وجواز الصلاة معه . بعض أحكام النجاسة يشترط في حصول التنجس الرطوبة المسرية ، وإذا لاقت النجاسة الجسم الغليظ اختصت بالموضع . وفي تنجيس المتنجس كلام طويل . وتناول النجس محرم دون غيره مما لا يشترط فيه الطهارة . والمستند في ذلك : 1 - اما اشتراط الرطوبة في حصول التنجس بالرغم من اطلاق بعض الأدلّة كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل . قال : تغسل المكان الذي أصابه » « 2 » - فللارتكاز العرفي الذي يعد بمنزلة القرينة المتصلة ، ولموثق ابن بكير : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط . قال : كل شيء يابس زكي » « 3 » وغيره . على

--> ( 1 ) الفقه الرضوي : 4 السطر 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 12 من أبواب النجاسات الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 5 .